المشاركات

من يربح السيطرة على منطقة الشرق الأوسط؟

صورة
الجمعة, يناير 16, 2015   ​ منذ منتصف القرن العشرين، شهدت منطقة الشرق الأوسط ظهور وخفوت قوى إقليمية مهيمنة. فكانت الستينيات والسعينيات هما عصر مصر: كانت القاهرة عاصمة العالم العربي ومكان زعيمها ذي الكاريزما الذي يمثل حقبة ما بعد الاستعمار، جمال عبد الناصر. لكن انتصار إسرائيل على مصر، والأردن، وسوريا في حرب عام 1967؛ ووفاة عبد الناصر، في عام 1970، وارتفاع أسعار النفط بعد حرب عام 1973 وصلت بتلك الحقبة إلى نهايتها. وبينما غادر الملايين من المصريين وغيرهم من العرب بلادهم إلى منطقة الخليج الغنية بالنفط، ذهبت معهم جاذبية السياسة العربية. كلما ارتفعت الثروات في منطقة الخليج، خاصة في المملكة العربية السعودية، كلما زاد أيضا النفوذ السياسي في الرياض. إلا أن غزو الرئيس العراقي صدام حسين للكويت في عام 1990، والحرب اللاحقة التي قادتها الولايات المتحدة والتي انطلقت من الأراضي السعودية، أوضح أن النفط يمكنه شراء الكثير من النفوذ لدول الخليج، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، لكنها لا تزال بحاجة للحماية الأمريكية. بعد حرب الخليج، في النصف الأول من التسعينيات، أدى اتفاق أ...

حلم تكوين شركة برمجيات خاصة – بقلم دنيال ريد

الكل يحلم بتكوين شركة برامجه الخاصة، والكثير حاول وفشل والقليل حاول ونجح .  المشكلة هي أن اغلب المطورون يعتقدون أنهم فعلاً قادرين على إدارة وبناء شركات   برمجيات خاصة بهم لما يملكونه من الخبرة العالية في  مجالهم. ولكن الحقيقة غير ذلك،   فإنشاء شركات البرمجيات الخاصة لا تتطلب خبرة تقنية بقدر ما  تتطلبه من خبرة إدارية .  في المقال التالي سأعرض  لك بعض النصائح والناتجة من تجربتي الشخصية إن كنت تنوي   البدء في شركة برمجيات خاصة بك  . احد القراء من الدول العربية أرسل لي رسالة موضحا بها السؤال التالي: “أنا على وشك فتح شركة برمجيات خاصة، ماذا لديك لتخبرني به حتى أضعه في عين الاعتبار ؟” سؤال بسيط وكامل، ولكن لدي إجابة طويلة لن تعلم عنها، لذلك قررت صياغة إجابتي – لما تستحقه – إلى مقالة.  معظم الأشخاص الذين يعملون كموظفين أو متعاقدين لأشخاص آخرين يفكرون في البدء بإعمالهم الخاصة ، ولكن ليس كلهم متعصبين أو شدوا العزم لعمل ذلك . أنا مثلا – وفي هذه المرحلة من حياتي –  مستمتع جدا بالحرية التي امتكلها من جراء العمل لأشخاص آخرين . اذهب إلى...

هل المشكلة في الإسلام؟

صورة
نعاني مشكلة كبرى في العالم الإسلامي؛ فنحن في ذيل الأمم، وقد دخلنا العصر الحديث بلا إسهام، مستهلكين لا مشاركين، بل ربما الآن صرنا عبئًا على بقية العالم – أو هكذا يعتبروننا – لا تميزنا شخصية محددة أو هوية واضحة، وإنما نحن مسخ ومحاولة مشوهة لاستنساخ عدة هويات معًا حيث نضم بقايا هوية إسلامية عربية شرقية إلى قشور هوية أوروبية غربية إلى شخصية حداثية عالمية مشتركة هي في أصلها مسخ انضم إلى مسخنا وأثر عليه، حتى تحول إلى مسخ حداثي استهلاكي فرداني نفعي مقزز، وعلى هذا لابد أن نحدد الأسباب التي أدت إلى خلق هذا المسخ. يحلو للبعض – وقد زاد عددهم مؤخرًا – اتهام الإسلام بأنه السر وراء مشكلات العالم الإسلامي، وهذا بالطبع أمر طبيعي ناتج عن كون الإسلام يعيش أضعف حالاته الآن، وبالتالي أصبح فريسة سهلة لكل من يريد أن ينهش فيه، كحال البشر دائما عندما يجدون ضعيفًا فيتكالبون عليه، وفي السطور القادمة سأحاول تتبع هذا الزعم. بداية لابد من التفريق بين (الإسلام)، و(الفكر الإسلامي)، و(الحضارة الإسلامية). فالإسلام هو ذلك الدين الإلهي تام الألوهية الذي لا يتدخل بشري فيه، والذي دليله هو القرآن فقط. أ...

فورين أفيرز: كيف نهزم داعش؟

صورة
يتصدر إيقاف الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) رأس جدول أعمال وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر لعام 2015. أكد العديد من المنتقدين أن السياسة الحالية من الضربات الجوية المحلية لا تكفي لهزيمة أو إضعاف داعش بشكل جدي، وعرض المنتقدون بدائل جذرية. ومع ذلك، فإن هذه "العلاجات" أسوأ بكثير من المرض. الخطة الأفضل هي التحرك بقوة إلى الأمام في إطار المحددات الواسعة للاستراتيجية الحالية، والبناء على نجاحاتها وتقليص قدرة ونفوذ داعش إلى حد كبير مع مغادرة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لمنصبه بعد عامين. توقعات كبرى هناك نوعان بارزان ( وتقريبًا طرفان متنافران) من البدائل للسياسة الحالية. في أحد الأطراف، يدعو زميل مجلس العلاقات الدولية ماكس بوت لنشر ما يصل إلى 30 ألف من القوات الأمريكية القتالية البرية، وفرض منطقة حظر طيران، وحوافز لحشد تركيا كشريك عسكري نشط في الحرب، وكل ذلك من أجل دفع الأكراد، وقوات الأمن العراقية التي يسيطر عليها الشيعة، إضافة إلى السنة، ليعملوا سويًا على دحر داعش في معاقلها في العراق وسوريا. وعلى الطرف الآخر، يقول الفريق متقاعد في سلاح الجو ديفيد ...

Why ISIS Could Destroy Itself

صورة
Paul R. Pillar The fortunes of the extreme and violent group known variously as ISIS/ISIL/Islamic State seem to have changed markedly during the past few months. This summer the group was commonly portrayed, amid much alarm, as a relentless juggernaut that was scooping up so much real estate that it was a threat to overrun Baghdad and much else far beyond. But the progress that was so frightening to follow in maps in the newspaper has stopped. The juggernaut has stalled. There will be endless debate about the causes of this change of momentum, ranging from military measures that the United States has taken to the somewhat more enlightened policies of the Iraqi central government. These and other influences have their effects, but the larger phenomenon of the decline of ISIS—decline not just that has happened so far but is yet to come—can be explained most of all by the group's own policies and practices. The abhorrent and inhumane methods of the group are a...

لماذا يمكن لداعش أن تدمر نفسها

صورة
يبدو أن حظوظ الجماعة المتطرفة والعنيفة المعروفة بعدة أسماء مثل داعش والدولة الإسلامية قد تغيرت بشكل ملحوظ خلال الأشهر القليلة الماضية. هذا الصيف كانت الجماعة تُصور عادة، وسط كثير من الإنذارات، كقوة ماحقة لا تتوقف، وتسلب الكثير من الأرض حتى أنها كانت خطرًا على بغداد وما هو أبعد منها. ولكن التقدم الذي كان مخيفًا أن تتابعه على الخرائط في الصحف قد توقف. توقف الطاغوت. هناك نقاش لا ينتهي حول أسباب تغير هذا الزخم، بدءًا من التدابير العسكرية التي اتخذتها الولايات المتحدة وحتى السياسات الأكثر استنارة بشكل ما للحكومة المركزية العراقية. هذه التأثيرات وغيرها لها آثارها، ولكن الظاهرة الأكبر لتراجع داعش - ليس فقط التراجع الذي حدث ولكن الذي سيأتي بعد- يمكن تفسيره بشكل أساسي من خلال سياسات وممارسات الجماعة. الأساليب البغيضة واللاإنسانية للجماعة هي جزء رئيسي من التفسير. وكما ننفر نحن من مثل هذه الأساليب، ليس غريبًا أن أغلبية المواطنين في الشرق الأوسط ينفرون منها أيضًا. أساليب مثل قتل الأسرى المصحوب بتغطية إعلامية مكثفة، إلى جانب ترويع خصوم داعش، تزيد من بروز الجماع...

رعب إيران الأكبر: "الإسلام الأمريكي"

صورة
تعلو حماسة "داعش" في الجوار،   ويهدد الكونغرس الأمريكي بفرض عقوبات جديدة، ومع ذلك ينشغل المسؤولون الإيرانيون بتحد مختلف، إنه ذلك التحدي الذي يسيطر عليهم منذ عقود: "الإسلام الأمريكي". ليس "الإسلام الأمريكي" هو ذلك الإسلام الذي يمارسه المسلمون في أنحاء الولايات المتحدة. بل هو ما تراه الجمهورية الإسلامية شكلًا منحرفًا غير مسيّس من الإيمان الحق، خال من المشاعر الثورية التي توجه الجمهورية الإسلامية. وقد عبر المرشد الأعلى، آية الله سيد علي خامنئي، عن أسفه في عام 2010، قائلًا: "الإسلام الأمريكي هو إسلام يهتم فقط بالطقوس، هو إسلام غير مبالٍ أمام الظلم". على مدى العقود الثلاثة منذ الثورة الإسلامية، طبّق المسؤولون الإيرانيون هذا المصطلح على الدول الإسلامية التي تنصاع لإرادة القوى العظمى مثل الولايات المتحدة. لمكافحة هذا الانحراف المزعوم، أحيا النظام مصطلحًا يفضله الأصوليون في جميع أنحاء العالم الإسلامي، وهو: "إسلام محمد النقيّ". يبرز الكتاب الذي نُشر حديثًا تحت عنوان "كفاح الإسلامَين...

فراغُ يضيق!

صورة
يسري فرج أبوبريك متى ستعترف بأنك أخرق؟! حينما يضيق الفراغ عليك وحيدًا، حينما تمسي سجينًا بين قضبان البراح الوهمي، عندما يغادرك الأصدقاء والأقارب والزملاء إما إلى المَهْجر أو إلى المعتقل أو إلى القبر/ الجنة. تسد أذنيك بقوة كي لا يتسرب اللحن الذي طالما رددته مرارًا وتكرارًا راقصًا طربًا على إيقاعه، داهسًا بقدميك جثثًا لأناس لا تعرفهم. الآن الوضع مختلف. أنت تعرف ذاك الذي قُتل بالأمس، بل وتُقْسِم بينك وبين نفسك أنك لم تَرَ منه ما يُشينه قط. الآن فقط تشعر بالخواء لأن قرينك الفذ “نفد بجلده” من البلاد منذ الثالث من يوليو معلنًا يأسه، ليبدأ حياة جديدة هناك. في العالم الذي يحترم كرامة الإنسان. تلعن نفسك حينما تذكر كلماتك له في مطار القاهرة لحظة الوداع: “يا بني البلد دي أحسن من غيرها! جي تسيبها بعد ما رجعت لنا!”، وتتجلّى أمام ناظريك الآن صورته وهو يبكي بدمعٍ حار يداريه بحضن وابتسامة مُغتصبة. أكان الحق معه؟! الآن الوضع مختلف. فجارك الذي كدت أن تكرهه بسبب حبه للإخوان ونزوله مسيراتهم لا يرضيك أن ترى أمه في هذه الحالة. يكفي بكاء أمك أنت كل ليلة بعد عودتها من شقتهم المق...

هل سيحظى الإسلام بإصلاحه الخاص؟

صورة
الجمعة, يناير 2, 2015 في الأسبوع الماضي، في خطابه السنوي، صلى البابا فرانسيس من أجل ضحايا الدولة الإسلامية في سوريا والعراق. كانت صلاته لكل من المسيحيين والمسلمين ضحايا عنف الجهاديين تحية مناسبة لأحد أكثر الجوانب الكئيبة في عام 2014. ولكن كلمات البابا أظهرت أيضًا تناقضًا صارخًا بين التواضع الواضح للفاتيكان - عودة للجانب الجيد من روتين البابا الطيب/البابا الشرير الممتد كما يبدو لعقود - وبين وحشية الخلافة المعلنة حديثًا. أدى هذا التناقض ببعض المراقبين ( بيل ماهر على سبيل المثال ) إلى إعلان أننا يجب أن نتوقف عن اللياقة السياسية ونقر بالأمر الواضح: الإسلام سيظل عالقًا في العصور الوسطى. وحتى أولئك الذين وجدوا أن هذه الصيغة وقحة للغاية ما زالوا يحاولون شرح لماذا يبدو أن الكثير من الدول الغربية توصلت لكيفية فصل الكنيسة عن الدولة، في حين ما تزال الدول الإسلامية من المملكة العربية السعودية إلى مصر إلى تركيا مستمرة في المقاومة.  أحد أكثر التفسيرات استمرارًا هو أن العالم الإسلامي يحتاج حقًا إلى إصلاح خاص به، إلى مارتن لوثر يأخذ دين محمد إلى الحداثة. إنها جدلية طرحها  توما...