هل المشكلة في الإسلام؟
نعاني مشكلة كبرى في العالم الإسلامي؛ فنحن في ذيل الأمم، وقد دخلنا العصر الحديث بلا إسهام، مستهلكين لا مشاركين، بل ربما الآن صرنا عبئًا على بقية العالم – أو هكذا يعتبروننا – لا تميزنا شخصية محددة أو هوية واضحة، وإنما نحن مسخ ومحاولة مشوهة لاستنساخ عدة هويات معًا حيث نضم بقايا هوية إسلامية عربية شرقية إلى قشور هوية أوروبية غربية إلى شخصية حداثية عالمية مشتركة هي في أصلها مسخ انضم إلى مسخنا وأثر عليه، حتى تحول إلى مسخ حداثي استهلاكي فرداني نفعي مقزز، وعلى هذا لابد أن نحدد الأسباب التي أدت إلى خلق هذا المسخ. يحلو للبعض – وقد زاد عددهم مؤخرًا – اتهام الإسلام بأنه السر وراء مشكلات العالم الإسلامي، وهذا بالطبع أمر طبيعي ناتج عن كون الإسلام يعيش أضعف حالاته الآن، وبالتالي أصبح فريسة سهلة لكل من يريد أن ينهش فيه، كحال البشر دائما عندما يجدون ضعيفًا فيتكالبون عليه، وفي السطور القادمة سأحاول تتبع هذا الزعم. بداية لابد من التفريق بين (الإسلام)، و(الفكر الإسلامي)، و(الحضارة الإسلامية). فالإسلام هو ذلك الدين الإلهي تام الألوهية الذي لا يتدخل بشري فيه، والذي دليله هو القرآن فقط. أ...