أتخن منه ودوسنا عليه
يبدو أن أساس تعامل المؤسسات الأمنية مع أية معارضة للسلطة هو منع حدوث أية تجمعات قد يلتقي فيها معارضو النظام من الأصل، فبدءًا من تطبيق جائر لقانون التظاهر، ومرورًا بالقبض على قيادات شبابية من على المقاهي بتهم مضحكة، وليس انتهاءً بمنع حضور الجماهير إلى ملاعب كرة القدم، تظل محاولات السلطة قائمة في هذا الشأن. وتبقى المعضلة التي تواجه السلطة الحالية في محاولاتها تأميم المجال السياسي في التجمعات الشبابية في الجامعات، غير خاف عن ذهنها التوتر الحادث في الجامعات العام الماضي، والذي لم ينته بنهاية امتحانات آخر العام، واستعادةً لهدوء مؤقت لعاصفة جديدة في العام الجديد. لم تنتظر العاصفة طويلًا، وبدأت في هبوب رياحها منذ اليوم الثاني للدراسة، يوم أن انطلقت شرارة ثورة الطلاب على النظام الأمني للعام الجديد، والذي تمثل في إسناد مهام “الأمن” لشركات أمن خاصة مثل شركة “فالكون”، مع إعطائها كافة الصلاحيات الأمنية التي كانت تتمتع بها مثيلتها من الشرطة من قبل، حيث وصل الغضب إلى مراحل الاعتداء على بوابات الأمن الإلكترونية وتدميرها، وحتى الاعتداء على أفراد الأمن الخاص الذين فروا مذعورين وسط هذه الحشود ا...