ثورة مصر التي لا يعرفها أحد
صفاء فيصل في ميدان طلعت حرب، الذي ما زال يعرفه الكثير من المصريين باسمه القديم ميدان سليمان باشا، جثا الشاب العشريني على ركبتيه أمام صديقته وقّبل يديها معلنا لها حبه، وسط تصفيق بعض المارة واستغراب البعض الأخر واستنكارهم وضحكات النسوة اللاتي رفع بعضهن أصابع الابهام علامة على التأييد لما فعله. لم يكن مشهدا من فيلم سينمائي ولم يكن الاثنان أو أحدهما أجانب عن البلد الذي اصبح الكثير من أعرافه الاجتماعية طي الماضي. ذكرني المشهد بتفاصيل هذه الرحلة المثيرة وأكد لي ما ادركته وعرفته بالفعل. مصر مقبلة على ثورة من نوع أخر، ثورة هادئة على السطح لكنها تموج بالتحولات الاجتماعية الصارخة، وأحيانا الصادمة التي ترجمت نفسها في العديد من الظواهر الاجتماعية من الاحتجاج بالتعري ودعوات الحرية الجنسية وصولا إلى الالحاد. إسراء منتقبة على دراجة في اليوم الاول من "تحقيق" كنت على موعد مع "إسراء محمد" الفتاة المنتقبة التي لا يتجاوز عمرها الثامنة عشرة. ظللت أنا وسائق التاكسي نبحث عن بيت إسراء أكثر من ساعتين فهي تقطن احدى المناطق الشعبية المزدحمة التي لا تعطي اسرار شوراعها ل...