الطريق إلى داعش (4-5)
شمس محمود أعلنت مجموعة من العلماء المسلمين في أفغانستان الجهاد المسلح في أفغانستان كلها ضد الانقلاب الشيوعي الذي أتى بحكومة تراقي الشيوعية في 28 ابريل 1978م. وقد قام تراقي منذ اللحظة الأولى بمذابح ضد كل العناصر الإسلامية، فقتل المئات من قادة الحراك وعشرات الآلاف من عامتهم، وامتلأت السجون في عهده بالآلاف، وشدد قبضته على البلاد، وعندما ظن أنه قد استقر له الأمر بالتخلص من العدو الأول – وهو التيار الإسلامي- التفت إلى خصومه من الأحزاب الشيوعية الأخرى. ازدادت المواجهات العسكرية، بين الحكومة والمقاومة، خاصة الإسلامية. وصل إلى أفغانستان حوالي 2500 جندي روسي للعمل بوحدات الجيش الأفغاني إضافة إلى بعض الخبراء المدنين، في 5 سبتمبر 1978م، وقعت معاهدة صداقة مع الاتحاد السوفيتي، يتم بموجبها الاستعانة بالجيش السوفيتي لحماية النظام الثوري الجديد في مواجهة خصومه. وبهذه المعاهدة تأكد دخول أفغانستان، دائرة نفوذ السوفييت. تعرض حكم تراقي لسلسلة من المشاكل الداخلية والخارجية؛ فعلى المستوى الداخلي، لم تتقبل الجماهير الأفغانية القوانين الوافدة، مثل حرية المرأة في العمل. أما على المستوى ...